العقول عن كنه معرفتك ( 30 ) .
وكيف تدركك الصفات ، أو تحويك الجهات
وأنت الجبار القدوس الذي لم تزل أزليا دائما في
الغيوب ، وحدك ليس فيها غيرك ، ولم يكن لها
سواك .
حارت في ملكوتك عميقات مذاهب التفكير ،
وحسر عن إدراكك بصر البصير ، وتواضعت
الملوك لهيبتك ، وعنت الوجوه بذل الاستكانة
لعزتك ، وانقاد كل شئ لعظمتك ، واستسلم
كل شئ لقدرتك ، وخضعت الرقاب لسلطانك ،
وضل [ فضل خ ل ] هنالك التدبير في تصاريف
الصفات لك ، فمن تفكر في ذلك رجع طرفه
إليه حسيرا ، وعقله مبهوتا مبهورا ، وفكره
متحيرا .
اللهم فلك الحمد متواترا متواليا ( 31 ) متسقا
مستوثقا يدوم ولا يبيد ، غير مفقودة في الملكوت ،
ولا مطموس في العالم ، ولا منتقص في العرفان .
هامش
( 30 ) وفي البحار : ( كلت الألسن عن تبيين صفتك ) .
( 31 ) وفي البحار : ( اللهم فلك الحمد حمدا متواترا ) الخ .