اللهم لك الحمد مثل ما حمدت به نفسك ،
وحمدك به الحامدون ، ومجدك به الممجدون ،
وكبرك به المكبرون ، وعظمك به المعظمون ،
حتى يكون لك مني وحدي في كل طرفة عين
وأقل من ذلك ، مثل حمد جميع الحامدين ( 36 ) ،
وتوحيد أصناف المخلصين ، وتقديس أحبائك
العارفين ، وثناء جميع المهللين ، ومثل ما أنت
عارف به ومحمود به من جميع خلقك ، من
الحيوان والجماد .
وأرغب إليك اللهم في شكر ما أنطقتني به
من حمدك ، فما أيسر ما كلفتني به من ذلك ،
وأعظم ما وعدتني على شكرك .
ابتدأتني بالنعم فضلا وطولا ، وأمرتني بالشكر
حقا وعدلا ، ووعدتني عليه أضعافا ومزيدا ،
وأعطيتني من رزقك اعتبارا وامتحانا ( 37 ) ،
وسألتني منه قرضا يسيرا صغيرا ، وأعطيتني عليه
عطاء كثيرا ، وعافيتني من جهد البلاء ، ولا [ ولم ظ ]
هامش
( 36 ) وفي البحار : ( مثل حمد الحامدين ) .
( 37 ) وفي البحار بعد ذلك هكذا : ( وسألتني منه قرضا يسيرا صغيرا ،
ووعدتني عليه أضعافا ومزيدا وعطاء كثيرا ، وعافيتني من جهد البلاء ) الخ .