بوتره ، ورددت كيده في نحره ، وربقته بندامته
فاستخذل وتضاءل بعد نخوته ، ونجع وانقمع
بعد استطالته ذليلا مأسورا في حبائله التي كان
يحب أن يراني فيها ، وقد كنت ( 19 ) لولا رحمتك
أن يحل في ما حل بساحته
فالحمد لرب مقتدر لا ينازع ، ولولي ذي
أناة لا يعجل ، وقيوم لا يغفل ، وحليم لا يجهل
ناديتك يا إلهي مستجيرا بك ، واثقا بسرعة إجابتك
متوكلا على ما لم أزل أعرفه من حسن دفاعك
عني ، عالما أنه لا يضطهد من آوى إلى ظل
كنفك ( 20 ) ، ولا تقرع القوارع من لجأ إلى معقل
الإنتصار بك ، فخلصتني يا رب بقدرتك ،
ونجيتني من بأسه بتطولك ومنك .
اللهم وكم من سحائب مكروه جليتها ،
وسماء نعمة أمطرتها ، وجداول كرامة أجريتها ،
هامش
( 19 ) كذا في المطبوع من الصحيفة العلوية ، وفي البحار : ( وقد كدت )
وهو الظاهر ، ومثله في دعاء الجوشن ، وفي الصحيفة الكاملة : ( وقد كاد أن يحل
بي لولا رحمتك ما حل بساحته ) .
( 20 ) كذا في الصحيفة العلوية والسجادية ودعاء الجوشن ، وفي البحار :
( لم يضطهد من آوى إلى ظل كفايتك ) الخ .