- 34 -
ومن دعاء له عليه السلام
إلهي توعرت الطرق وقل السالكون ، فكن
أنيسي في وحدتي وجليسي في خلوتي ، فإليك
أشكو فقري وفاقتي ، وبك أنزلت ضري
ومسكنتي ، لأنك غاية أمنيتي ، ومنتهى بلوغ
طلبتي .
فيا فرحة لقلوب الواصلين ، ويا حياة لنفوس
العارفين ، ويا نهاية شوق المحبين ، أنت الذي
بفنائك حطت الرحال ، وإليك قصدت الآمال ،
وعليك كان صدق الإتكال .
فيا من تفرد بالكمال ، وتسربل بالجمال ،
وتعزز بالجلال ، وجاد بالإفضال ، لا تحرمنا
منك النوال .
إلهي بك لاذت القلوب ، لأنك غاية كل محبوب ،
وبك استجارت فرقا من العيوب ، وأنت الذي
علمت فحلمت ، ونظرت فرحمت ، وخبرت
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 201
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٠١