فسترت ، وغضبت فغفرت ، فهل مؤمل غيرك
فيرجى ، أم هل رب سواك فيخشى ، أم هل معبود
سواك فيدعى ، أم هل قدم عند الشدائد إلا وهي
إليك تسعى ، فوعزتك ( 1 ) يا سرور الأرواح ، ويا
منتهى غاية الأفراح ، اني لا أملك غير ذلي
ومسكنتي لديك ، وفقري وصدق توكلي عليك
فأنا الهارب منك إليك ، وأنا الطالب منك ما لا يخفى
عليك ، فإن عفوت فبفضلك ، وإن عاقبت
فبعدلك ، وإن مننت فبجودك ، وإن تجاوزت
فبدوام خلودك .
إلهي بجلال كبريائك أقسمت ، وبدوام خلود
بقائك آليت ، أني لا برحت مقيما ببابك حتى
تؤمنني من سطوات عذابك ، ولا أقنع بالصفح
عن سطوات عذابك حتى أروح بجزيل ثوابك .
إلهي عجبا لقلوب سكنت إلى الدنيا ، وتروحت
بروح المنى ، وقد علمت أن ملكها زائل ،
ونعيمها راحل ، وظلها آفل ، وسندها مائل ،
وحسن نضارة بهجتها حائل ، وحقيقتها باطل ،
كيف لا يشتاق إلى روح ملكوت السماء ، وأنى
هامش
( 1 ) وفي البحار : ( فوعز عزك يا سرور الأرواح ) الخ .