لهم ذلك ، وقد شغلهم حب المهالك ، وأضلهم
الهوى عن سبيل المسالك .
إلهي اجعلنا ممن هام بذكرك لبه ( 2 ) ، وطار
من شوقه إليك قلبه ، فاحتوثه عليه دواعي
محبتك ( 3 ) فحصل أسيرا في قبضتك .
إلهي كيف أثني - وبدء الثناء منك - عليك
وأنت الذي لا يعبر عن ذاته نطق ، ولا يعيه
سمع ، ولا يحويه قلب ، ولا يدركه وهم ، ولا
يصحبه عزم ، ولا يخطر على بال ، فأوزعني
شكرك ، ولا تؤمني مكرك ، ولا تنسني ذكرك ،
وجد بما أنت أولى أن تجود به ، يا أرحم
الراحمين .
الحديث السابع عشر من الباب 25 ، من البحار : 2 ، من 19 ،
94 ط الكمباني ، نقلا عن أصل قديم ، استظهر العلامة النوري ( ره )
انه للتلعكبري ( ره ) .
هامش
( 2 ) هام يهيم هياما : عطش . والهيام - بضم الهاء - : أشد العطش .
( 3 ) كذا في النسخة ، يقال : أحاث الشئ : أثاره . والأظهر أن يقرأ
كلمة ( فاحتوشه ) بالشين المعجمة - وان لم يساعده رسم الخط - لا بالثاء .