بين أهلها ضجيج الآملين [ الألمين خ ل ] ولأصرخن
إليك صراخ المستصرخين ، ولأبكين إليك بكاء
الفاقدين ، ولأنادينك أين كنت يا ولي المؤمنين ،
يا غاية آمال العارفين ، يا غياث المستغيثين ، يا
حبيب قلوب الصادقين ، ويا إله العالمين ، أفتراك
سبحانك يا إلهي وبحمدك تسمع فيها صوت عبد
مسلم سجن [ يسجن خ ل ] فيها بمخالفته ، وذاق
طعم عذابها بمعصيته ، وحبس بين أطباقها
بجرمه وجريرته ، وهو يضج إليك ضجيج
مؤمل لرحمتك ، ويناديك بلسان أهل توحيدك ،
ويتوسل إليك بربوبيتك ، يا مولاي فكيف
يبقى في العذاب وهو يرجو ما سلف من حلمك ،
أم كيف تؤلمه النار وهو يأمل فضلك ورحمتك ،
أم كيف يحرقه لهيبها وأنت تسمع صوته وترى
مكانه ، أم كيف يشتمل عليه زفيرها وأنت
تعلم ضعفه ، أم كيف يتقلقل بين أطباقها وأنت
تعلم صدقه ، أم كيف تزجره زبانيتها وهو
يناديك يا ربه ، أم كيف يرجو فضلك في عقته
منها فتتركه فيها ، هيهات ما ذلك الظن بك ولا
المعروف من فضلك ، ولا مشبه لما عاملت به
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 157
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص١٥٧