ضعفي عن قليل من بلاء الدنيا وعقوباتها ، وما
يجري فيها من المكاره على أهلها ، على أن ذلك
بلاء ومكروه قليل مكثه ، يسير بقاؤه ، قصير
مدته ، فكيف احتمالي لبلاء الآخرة وجليل
[ وحلول خ ل ] وقوع المكاره فيها وهو بلاء تطول
مدته ويدوم مقامه ، ولا يخفف عن أهله ، لأنه
لا يكون إلا عن غضبك وانتقامك وسخطك ،
وهذا ما لا تقوم له السماوات والأرض ، يا سيدي
فكيف لي [ بي خ ل ] وأنا عبدك الضعيف الذليل
الحقير المسكين ، يا إلهي وربي وسيدي ومولاي
لأي الأمور إليك أشكو ، ولما منها أضج وأبكي
لأليم العذاب وشدته ، أم لطول البلاء ومدته ،
فلئن صيرتني للعقوبات مع أعدائك وجمعت بيني
وبين أهل بلائك ، وفرقت بيني وبين أحبائك
وأوليائك ، فهبني يا إلهي وسيدي ومولاي وربي
صبرت على عذابك فكيف أصبر على فراقك ،
وهبني [ يا الهي خ ل ] صبرت على حر نارك فكيف
أصبر عن النظر إلى كرامتك ، أم كيف أسكن
في النار ورجائي عفوك ، فبعزتك يا سيدي ومولاي
أقسم صادقا ، لئن تركتني ناطقا لأضجن إليك
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 156
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص١٥٦