اللهم [ إلهي خ ل ] فاقبل عذري ، وارحم شدة
ضري وفكني من شد وثاقي ، يا رب ارحم ضعف
بدني ، ورقة جلدي ، ودقة عظمي ، يامن بدء
خلقي وذكري وتربيتي وبري وتغذيتي ، هبني
لابتداء كرمك وسالف برك بي ، يا إلهي وسيدي
وربي أتراك معذبي بنارك بعد توحيدك ، وبعد
ما انطوى عليه قلبي من معرفتك ولهج به لساني
من ذكرك ، واعتقده ضميري من حبك ، وبعد
صدق اعترافي ودعائي خاضعا لربوبيتك ، هيهات
أنت أكرم من أن تضيع من ربيته ، أو تبعد
[ تبعد خ ل ] من أدنيته ، أو تشرد من آويته ، أو
تسلم إلى البلاء من كفيته ورحمته ، وليت
شعري يا سيدي وإلهي ومولاي أتسلط النار على
وجوه خرت لعظمتك ساجدة ، وعلى ألسن
نطقت بتوحيدك صادقة ، وبشكرك مادحة ، وعلى
قلوب اعترفت بإلهيتك محققة ، وعلى ضمائر
حوت من العلم بك حتى صارت خاشعة ، وعلى
جوارح سعت إلى أوطان تعبدك طائعة ، وأشارت
باستغفارك مذعنة ، ما هكذا الظن بك ، ولا أخبرنا
بفضلك عنك يا كريم يا رب ، وأنت تعلم
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 155
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص١٥٥