الموحدين من برك وإحسانك ، فباليقين أقطع
لولا ما حكمت به من تعذيب جاحديك ، وقضيت
به من إخلاد معانديك ، لجعلت النار كلها بردا
وسلاما ، وما كان لأحد فيها مقرا ولا مقاما ،
لكنك تقدست أسماؤك أقسمت أن تملأها من
الكافرين ، من الجنة والناس أجمعين ، وأن تخلد
فيها المعاندين ، وأنت جل ثناؤك قلت - مبتدئا
وتطولت بالأنعام متكرما - : ( أفمن كان مؤمنا
كمن كان فاسقا لا يستوون ) ( 6 ) .
إلهي وسيدي فأسألك - بالقدرة التي قدرتها
وبالقضية التي حتمتها وحكمتها ، وغلبت من
عليه أجريتها - أن تهب لي في هذه الليلة ، وفي
هذه الساعة ، كل جرم أجرمته ، وكل ذنب
أذنبته ، وكل قبيح أسررته ، وكل جهل عملته ،
كتمته أو أعلنته ، أخفيته أو أظهرته ، وكل
سيئة أمرت باثباتها الكرام الكاتبين الذين وكلتهم
بحفظ ما يكون مني ، وجعلتهم شهودا علي مع
جوارحي ، وكنت أنت الرقيب علي من ورائهم ،
والشاهد لما خفي عنهم ، وبرحمتك أخفيته ،
هامش
( 6 ) الآية ( 17 ) من سورة السجدة : 32 .