وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي
وترزق من تشاء بغير حساب ( لا إله إلا أنت ) .
سبحانك اللهم وبحمدك من ذا يعرف قدرك
فلا يخافك ، ومن ذا يعلم ما أنت فلا يهابك ،
ألفت بقدرتك الفرق ، وفلقت بلطفك الفلق ( 17 )
وأنرت بكرمك دياجي الغسق ( 18 ) ، وأنهرت المياه
من الصم الصياخيد عذبا وأجاجا ، وأنزلت من
المعصرات ماء ثجاجا ( 19 ) ، وجعلت الشمس والقمر
هامش
( 17 ) وعن اختيار السيد ابن الباقي : ( ألفت بمشيتك الفرق ، وفلقت
بقدرتك الفلق ) . قال الراغب : المؤلف : ما جمع من أجزاء مختلفة ورتب
ترتيبا قدم فيه ما حقه أن يقدم ، وأخر فيه ما حقه أن يؤخر . والفرق :
الأمور المفترقة المخالفة في المهيات والصفات ، أو الجماعات المختلفة المبائنة في
الأنساب والصفات .
والفلق : شق الشئ وإبانة بعضه عن بعض ، والفلق - محركا - : الصبح
وقيل : هو ما يفلق عنه أي يفرق عنه ، فعل بمعنى مفعول ، وهو يعم جميع
الممكنات ، فإنه سبحانه فلق ظلمة العدم بنور الايجاد .
( 18 ) أنرت : أضأت . ودياجي الغسق : حنادسه أي ظلماته ، والغسق :
شدة ظلام الليل . وقيل : ظلمة أوله ، وفسر بنصفه أيضا .
( 19 ) أنهرت المياه : أرسلتها وأجريتها . قال المجلسي ( ره ) : وفي بعض
النسخ : ( أهمرت ) . والهمر : الصب . وحجر أصم : صلب مصمت . وصخرة
صيخود : شديدة . والمعصرات : السحائب التي تعطر بالمطر ، ويقال :
مطر ثجاج : إذا انسب جدا .