ونهاية المأمول .
إلهي هذه أزمة نفسي عقلتها بعقال مشيتك ،
وهذه أعباء ذنوبي درأتها ( 15 ) بعفوك ورحمتك ،
وهذه أهوائي المضلة وكلتها إلى جناب لطفك
ورأفتك .
فاجعل اللهم صباحي هذا نازلا علي بضياء
الهدى وبالسلامة في الدين والدنيا ، ومسائي جنة
من كيد العدى ، ووقاية من مرديات الهوى ( 16 )
إنك قادر على ما تشاء ، تؤتي الملك من تشاء ،
وتنزع الملك ممن تشاء ، وتعز من تشاء ، وتذل
من تشاء ، بيدك الخير إنك على كل شي قدير .
تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل ،
هامش
( 15 ) الضمير في ( عقلتها ) راجع إلى الأزمة ، يقال عقلت البعير عقلا
- من باب نصر وضرب - : ثنيت وظيفة مع ذراعه وشددتهما معا في وسط
الذراع بحبل هو العقال . والأعباء جمع العبؤ ، وهو الثقيل من كل شئ .
ودرأتها : دفعتها .
( 16 ) الوقاية : حفظ الشئ مما يضره ، وقد يطلق على ما به ذلك الحفظ .
قال المجلسي الوجيه ( ره ) : وهو المراد ههنا . ومرديات الهوى : المهالك الناشئة
من هوى النفس . يقال : ردي - ردى - من باب علم ، والمصدر كعصا - :
هلك . وردى الرجل وأرداه - من باب فعل وأفعل - : أهلكه .