للبرية سراجا وهاجا ، من غير أن تمارس فيما
ابتدأت به لغوبا ولا علاجا ( 20 ) .
فيا من توحد بالعز والبقاء ، وقهر عباده
بالموت والفناء ، صل على محمد وآله الأتقياء ،
واسمع ندائي ، واستجب دعائي ، وحقق بفضلك
أملي ورجائي ، يا خير من دعي لكشف الضر
والمأمول ، لكل [ في كل خ ل ] عسر ويسر بك
أنزلت حاجتي ، فلا تردني من سني [ باب خ ل ]
مواهبك خائبا ، يا كريم يا كريم يا كريم برحمتك
هامش
( 20 ) السراج يطلق على كل مضي متقد ، فجعل الشمس والقمر سراجا
كناية عن خلقهما مضيئا متوقدا لمصالح الخليقة . والوهاج من أبنية المبالغة أي
كثير الاتقاد ، من قولهم : ( وهج النار وهجا ووهيجا ووهجانا ) اتقدت ،
والفعل من باب وعد ، والمصدر على زنة الوعد والوعيد ورمضان . وقوله
عليه السلام : ( من غير أن تمارس ) الخ . الممارسة : المزاولة . واللغب واللغوب :
الاعياء والفتور . والعلاج : الممارسة في الشئ من جهة أسبابه ، والحيلة في
تحصيله بوسائل . ومراده عليه السلام نفي التعب والتمسك بالوسائل عن الله
تعالى في خلق الموجودات والكائنات ، بل إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له
كن فيكون .