وأنشأته في تواتر نعمتك ، ومكنت له في مهاد
أرضك ، ودعوته إلى طاعتك فاستنجد على عصيانك
بإحسانك ، وجحدك وعبد ( 11 ) غيرك في سلطانك
كيف لولا حلمك أمهلتني ( 12 ) وقد شملتني
بسترك ، وأكرمتني بمعرفتك ، وأطلقت لساني
بشكرك ، وهديتني السبيل إلى طاعتك ، وسهلتني
المسلك إلى كرامتك ، وأحضرتني سبيل قربتك ،
فكان جزاؤك مني أن كافأتك عن الإحسان بالإساءة
حريصا على ما أسخطك ، منتقلا فيما أستحق به
المزيد من نقمتك ( 13 ) ، سريعا إلى ما أبعد رضاك ،
مغتبطا بعزة الأمل ، معرضا عن زواجر الأجل ،
لم ينفعني حلمك عني ( 14 ) وقد أتاني توعدك بأخذ
القوة مني حتى دعوتك على عظيم الخطيئة ،
هامش
( 11 ) هذا هو الصواب الموافق للمخطوط من المهج ، وفي البحار :
( وعبدك ) .
( 12 ) كذا في البحار والمخطوط من مهج الدعوات ، والظاهر أن الواو
وما النافية ساقطتان من الكلام ، كما تقدم نظيره .
( 13 ) كذا في البحار ومتن المخطوط من مهج الدعوات ، وفي هامشه
( مستقلا ) .
( 14 ) كذا في البحار ، وفي المخطوط من المهج : ( لم يقنعني ) .