أستزيدك في نعمك غير متأهب لما قد أشرفت
عليه من نقمتك [ نقمك خ ل ] مستبطأ لمزيدك ،
ومتسخطا لميسور رزقك ، مقتضيا جوائزك بعمل
الفجار ، كالمراصد رحمتك بعمل الأبرار ، [ و ]
مجتهدا أتمني عليك العظائم ، كالمدل الآمن من
قصاص الجرائم ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ،
مصيبة عظم رزؤها وجل عقابها ، بل كيف
لولا أملي ووعدك الصفح عن زللي أرجو إقالتك
وقد هاجرتك بالكبائر ( 15 ) مستخفيا عن أصاغر
خلقك ، فلا أنا راقبتك وأنت معي ولا راعيت
حرمة سترك علي ، بأي وجه ألقاك وبأي لسان
أناجيك ، وقد نقضت العهود والأيمان بعد
توكيدها ، وجعلتك علي كفيلا ، ثم دعوتك
مقتحما في الخطيئة فأجبتني ، ودعوتني وإليك
فقري فلم أجب ، فواسوأتاه وقبح ضيعاه ، أية
جرأة تجرأت وأي تغرير غررت نفسي .
سبحانك فبك أتقرب إليك ، وبحقك أقسم
عليك ، ومنك أهرب إليك ، بنفسي استخففت
هامش
( 15 ) كذا في البحار ، وفي المخطوط من مهج الدعوات : ( وقد جاهرتك
بالكبائر ) وهو أظهر .