وباحكام الصنعة عليه عبرة ، فليس إليه حد
منسوب ، ولا له مثل مضروب ، تعالى عن ضرب
الأمثال له والصفات المخلوقة علوا كبيرا .
وسبحان الله الذي خلق الدنيا للفناء والبيود ( 12 )
والآخرة للبقاء والخلود ، وسبحان الله الذي
لا ينقصه ما أعطى فأسنى ، وان جاز المدى في المنى ،
وبلغ الغاية القصوى ، ولا يجور في حكمه إذا
قضى . وسبحان الله الذي لا يرد ما قضى ، ولا يضرف
ما أمضى ( 13 ) ، ولا يمنع ما أعطى ، ولا يهفو ( 14 )
ولا ينسى ، ولا يعجل بل يمهل ويعفو ، ويغفر
ويرحم ويصبر ، ولا يسأل عما يفعل وهم
يسألون .
ولا إله إلا الله الشاكر للمطيع له ، المملي
للمشرك به ، القريب ممن دعاه على حال بعده ،
هامش
( 12 ) يقال : باد - ( من باب باع ) بيدا وبيادا وبيودا وبيدودة
- كبيت وبيات وبيوت وبيتوتة - أي هلك وباد .
( 13 ) كذا في النسخة ، ولعل الصواب ( ولا يصرف ) - بالصاد المهملة -
وعليه فهو تأكيد لسابقه ، أي لا يصرفه أحد عن مضي ارادته .
( 14 ) من هفا يهفو هفوا وهفوة وهفوانا - كعفوا ودعوة وضربانا - أي
زل ، وهذا كقوله تعالى : ( لا يضل ربي ولا ينسى ) .