وتطولك يا سيدي ومولاي على طول معصيتي
لك ، أقصدني إليك ، وان كانت سبقتني الذنوب
وحالت بيني وبينك ، لأنك عماد المعتمد ،
ورصد المرتصد ، لا تنقصك المواهب ، ولا تغيظك
المطالب ، فلك المنن العظام ، والنعم الجسام .
يامن لا تنقص خزائنه ، ولا يبيد ملكه ،
ولا تراه العيون ، ولا تعزب منه حركة ولا
سكون . لم تزل سيدي ولا تزال ، لا يتوارى
عنك متوار في كنين أرض ولا سماء ولا تخوم ،
تكفلت بالأرزاق يا رزاق ، وتقدست عن أن
تتناولك الصفات ، وتعززت عن أن تحيط بك
تصاريف اللغات ، ولم تكن مستحدثا فتوجد منتقلا
عن حالة إلى حالة ، بل أنت الفرد الأول والأخر
ذو العز القاهر ، جزيل العطاء ، سابغ النعماء ، أحق
من تجاوز وعفى عمن ظلم وأساء بكل لسان ( 18 ) .
إلهي عبدك يحمد ، وفي الشدائد عليك يعتمد ،
فلك الحمد والمجد ، لأنك المالك الأبد ، والرب السرمد
أتقنت ( 19 ) إنشاء البرايا فأحكمتها بلطف
هامش
( 18 ) أي في جميع ما حرك لسانه وتكلم .
( 19 ) وفي النسخة ( وأتقنت ) - الخ .