قبيحا واحتكارا للمنافع ، وتحكما في
البياعات ( 124 ) وذلك باب مضرة للعامة ، وعيب
على الولاة [ ظ ] فامنع الاحتكار ، فإن رسول الله صلى
الله عليه وآله نهى عنه ، وليكن البيع والشراء بيعا
سمحا ( 125 ) بموازين عدل واسعار لا تجحف بالفريقين
من البائع والمبتاع ، فمن قارف حكرة بعد نهيك [ إياه ]
فنكل [ به ] وعاقب في غير إسراف ( 126 ) فإن رسول الله
فعل ذلك .
هامش
( 124 ) ومثله في النهج ، وفى الدعائم : ( ثم اعلم مع ذلك أن في كثير منهم
شحا قبيحا وحرصا شديدا ، واحتكارا للتربص للغلاء ، والتضييق على الناس
والتحكم عليهم ، وفى ذلك مضرة عظيمة على الناس ، وعيب على الولاة ، فأمنعهم من ذلك ، وتقدم إليهم فيه ، فمن خالف أمرك فخذ فوق يده بالعقوبة الموجعة
إن شاء الله ) . أقول : الضيق : عسر المعاملة . والشح : البخل . والاحتكار :
حبس المطعوم ونحوه عن الناس ، وعدم السماح به الا بأسعار وأثمان فاحشة .
والبياعات - كأنها - : جمع البياعة : ما يباع .
( 125 ) وفى النهج : ( فامنع من الاحتكار ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم منع منه ) الخ . والبيع السمح : السهل الذي لا ضيق فيه .
( 126 ) وفى النهج : ( فنكل به وعاقبه في غير اسراف ) . والجملة التالية
غير موجودة فيه . والمبتاع : المشتري . وقارف : عمل وأتى . والحكرة - بضم
الحاء - : الاحتكار . ونكل به : أوقع به النكال والعذاب .