- 167 - ومن كتاب له عليه السلام
إلى عبد الله بن عباس أيضا جوابا لكتابه المتقدم .
أما بعد فإنه لا يسعني تركك حتى تعلمني ما
أخذت من الجزية من أين أخذته ، وما وضعت منها
فيم وضعته ، فاتق الله فيما ائتمنتك عليه واسترعيتك
إياه ( 1 ) فإن المتاع بما أنت رازمه قليل ، وتباعته
وبيلة لا تبيد ( 2 ) والسلام .
وقريب منه في أنساب الأشراف ، ص 331 .
هامش
( 1 ) أي اتق الله فيما جعلك أمينا عليه ، وفيما طلبت حفظه ووقايته منك .
يقال : ( استرعاه الشئ ) : طلب منه حفظه .
( 2 ) يقال : ( رزم - من باب نصر - رزما ) الشئ : جمعه وشده ، فهو
رازم والجمع رزام - كرمان - والمتاع مرزوم . والتباعة - على زنة الإشارة - :
ما يترتب على العمل ويلحقه من الخير ، أو الشر ، الا أن استعماله في الشر
أكثر ، والوبيل : الشديد الوخيم . أي اتق الله يا بن عباس ولا تغير بما تحوزه
وتجمعه ، فان تمتعك بما أنت جامعه وتستولي عليه قليل ، وما يترتب على
جمعك من غير استحقاق ، من السوء والمؤاخذة وخيم لا نفاد له ، بل مستمر .