أما بعد فان الله جل وعلا جعلك واليا مؤتمنا وراعيا مستوليا ، وقد
بلوناك فوجدناك عظيم الأمانة ، ناصحا للرعية ، توفر لهم فيأهم ، وتظلف
نفسك عن دنياهم ( 2 ) فلا تأكل أموالهم ، ولا ترتشي في أحكامهم ، وان ابن
عمك قد أكل ما تحت يديه بغير علمك ، فلم يسعني كتمانك ذلك ، فانظر
رحمك الله فيما هناك ، واكتب إلي برأيك فيما أحببت أنته إليه ( ظ ) والسلام .
[ فلما بلغ كتابه إلى أمير المؤمنين عليه السلام أجابه بما لفظه ] :
أما بعد فمثلك نصح الامام والأمة وأدى
الأمانة
ودل على الحق ( 3 ) وقد كتبت إلى صاحبك فيما كتبت
إلي فيه من أمره ، ولم أعلمه أنك كتبت [ إلي ]
فلا تدع إعلامي بما يكون بحضرتك مما النظر فيه
للأمة صلاح ، فإنك بذلك جدير ، وهو حق واجب عليك ،
والسلام .
تاريخ الطبري : ج 4 ص 108 ، وفي ط ص 81 ج 6 . وكتاب العسجدة
الثانية في الخلفاء وتواريخهم من العقد الفريد : ج 2 ص 242 ، وفي ط 2 ج
3 ص 120 ، تحت الرقم ( 17 ) ونقله عنهما تحت الرقم ( 536 ) من جمهرة
الرسائل : ج 1 ، ص 588 ، وذكره أيضا مع الكتاب الآتي ، وكتاب أبي
الأسود المتقدم ، أعثم الكوفي ، كما في المترجم من تاريخه ص 308 ط الهند .
ورواه أيضا في أنساب البلاذري ص 331 مرسلا .
هامش
( 3 ) الافعال الثلاثة اخبار يراد به الطلب والحث ، أي ان مثلك فلينصح
الامام ويكون خالصا في خدماته له ، وليؤد الأمانة ، وليدل على الحق .