- 166 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى ابن عباس رحمه الله .
وبالسند المتقدم في الهامش عن العقد الفريد - قال : ثم كتب [ أمير المؤمنين ]
علي [ عليه السلام ] إلى ابن عباس :
أما بعد ، فإنه قد بلغني عنك أمر إن كنت
فعلته فقد أسخطت الله ، وأخربت أمانتك وعصيت
إمامك ، وخنت المسلمين ( 1 ) .
بلغني أنك خربت الأرض وأكلت ما تحت
يدك ( 2 ) فارفع إلي حسابك ، واعلم أن حساب الله
أعظم من حساب الناس ( 3 ) والسلام .
فكتب إليه ابن عباس :
أما بعد فان كل الذي بلغك باطل ، وأنا لما تحت يدي ضابط وعليه
حافظ ، فلا تصدق الضنين . [ الظنون ( خ ) الطبري ] . وقريب منه في
ترجمته ( ع ) من أنساب الأشراف .
هامش
( 1 ) وفى المختار ( 40 ) من كتب نهج البلاغة : ( ان كنت فعلته فقد أسخطت
ربك وعصيت امامك وخزيت أمانتك ) الخ .
( 2 ) وفى المختار المتقدم من نهج : ( بلغني أنك جردت الأرض فأخذت
ما تحت قدميك . وأكلت ما تحت يديك ) .
( 3 ) وينبغي أن يكون ما جعله الطبري أول كتبه ( ع ) إلى ابن عباس في
هذه القصة ، مرتبا على قوله ( ع ) هنا هكذا : ( واعلم أن حساب الله أعظم
من حساب الناس ) فأعلمني ما أين أخذت من الجزية ، من أين أخذت ، وفيم
وضعت . ( والسلام ) .