الجهاد ، وسيم الخسف ، ومنع النصف ( 6 ) .
ألا وإني قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا
ونهارا ، وسرا وإعلانا ، وقلت لكم اغزوهم قبل أن
هامش
( 6 ) ومثله في نهج البلاغة ، وفى الكافي بعد قوله : وشمله البلاء هكذا :
( وفارق الرضا ، وديث بالصغار والقماءة ، وضرب على قلبه بالأسداد
( بالاسهاب ( خ ) ) وأديل الحق منه بتضييع الجهاد ، وسئم الخسف ) الخ .
وفى التهذيب هكذا بعد قوله : وشملة البلاء : ( وفارق الرخاء ، وضرب على
قلبه بالأشباه ، وديث بالصغار والقماء ، وسيم الخسف ) الخ . وفى معاني الأخبار
( فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل ، وسيماء الخسف ، وديث
بالصغار ) الخ . وفى العقد الفريد : ( ألبسه الله ثوب الذل ، وأشمله البلاء ،
وألزمه الصغار ، وسامه الخسف ، ومنعه النصف ) الخ .
أقول : ( ديث ) - من باب التفعيل مبنيا للمفعول - : ذلل ، وبعير مديث :
مذلل بالرياضة . والصغار - بالفتح - : الذل والهوان . ويقال : ( قمؤ الرجل
قما وقماءة ) - من باب شرف ومنع ، والمصدر على زنة رحمة وسحابة - :
ذل وصغر . ( الاسداد ) جمع سد ، ويريد به : الحجب التي تحول دون
بصيرة تارك الجهاد ورشاده ، وفى القاموس : ضربت عليه الأرض بالأسداد :
سدت عليه الطرق ، وعميت عليه مذاهبها . والاسهاب : ذهاب العقل . أو
كثرة الكلام ، أي حال بينه وبين الخير كثرة كلامه فيما لا يعنيه . و ( أديل
الحق منه ) : يجعل مغلوبا وصارت الدولة للحق بدله . و ( سيم الخسف )
- من باب قال مجهولا - : أولاه الخسف وكلفه إياه ، والخسف - على زنة
القفل والفلس - : الذل والنقيصة والإهانة والمشقة . و ( سئم الشئ - من
باب علم - سأمة وسأما ) : مله . و ( النصف ) كالحبر والقفل والفلس :
الانصاف والعدل . و ( منع ) على بناء المجهول ، أي يحرم من العدل بتسليط
الظالم وغير المنصف عليه .