يقوا عليكم فردوا خيرا وافعلوه - وما أظن أن تفعلوا -
والله المستعان .
أيها الناس إن الجهاد باب من أبواب الجنة ( 2 )
فتحه الله لخاصة أوليائه ( 3 ) وهو لباس التقوى ، ودرع
الله الحصينة ، وجنة الوثيقة ( 4 ) فمن تركه ألبسه
الله لباس الذل ، وشمله البلاء ( 5 ) وديث بالصغار والقماء ،
وضرب على قلبه بالأسداد ، وأديل الحق منه بتضييع
هامش
( 2 ) ومن قوله ( ع ) : ( ان الجهاد باب من أبواب الجنة ) إلى آخر كلامه
عليه السلام له أسانيد جمة ، ومصادر مهمة ، من علماء المسلمين وسدنة
الشريعة .
( 3 ) ومثله في معاني الأخبار ، ونهج البلاغة ، وفى الكافي والتهذيب زيادة
قوله ( ع ) : ( وسوغهم كرامة منه لهم ، ونعمة ذخرها ) .
( 4 ) استعار ( ع ) للجهاد ( الباس والدرع والجنة ) لان به يتقى العدو ،
وعذاب الآخرة ، كما يتقى المكاره باللباس والدرع والجنة .
( 5 ) وفى الكافي ومعاني الأخبار والتهذيب ونهج البلاغة : ( فمن تركه رغبة
عنه ألبسه الله ثوب الذل ) وفى التهذيب : ( ثوب ) المذلة وشملة البلاء ) قال
العلامة المجلسي أفسح الله في المقربين مجالسه : ( وفى بعض نسخ الكافي : وشملة
للبلاء - بالتاء - وهي كساء يتغطى به ، ولعل الفعل أظهر كما في نهج البلاغة .
أقول : الذي يحضرني من نسخة نهج البلاغة ضبطت ( شملة ) بالتاء والاسمية ،
ولكل من الاسمية والفعلية وجه والأول أظهر بالنسبة إلى ما قبله ، والثاني
بالنسبة إلى ما بعده .