المؤمنين إلى قرئ عليه كتابي [ هذا ] من المسلمين
سلام عليكم .
أما بعد فالحمد لله رب العالمين ، وسلام على
المرسلين ، ولا شريك لله الأحد القيوم ، وصلوات الله
على محمد والسلام عليه في العالمين .
أما بعد فإني عاتبتكم في رشدكم حتى سئمت ،
وراجعتموني بالهزء من القول حتى برمت ، هزءا من
القول لا يعد به ، وخطل لا يعز أهله ولو وجدت بدا
من خطابكم والعتاب إليكم ما فعلت ( 1 ) وهذا كتابي
هامش
( 1 ) قوله ( ع ) : ( عاتبتكم في رشدكم ) الخ أي وبختكم ولمتكم في سبيل
رشدكم ، وتحصيل سدادكم واستقامتكم على المحجة البيضاء ، حتى سئمت
أي مللت وضجرت . وهو من باب علم ومصادره سأمة وسأما وسأمة وسأما
وسآمة - على زنة سحرة وسحر وعضدة وعضد وساعة - والهزء - كالفلس
والقفل والعنق - : السخرية والاستهزاء . وبرمت - من باب علم - : ضجرت
وسئمت . و ( لا يعاد به ) أي لا يطاق به . أو ان الباء في ( به ) بمعنى اللام
أي لا يعاد إليه ثانيا ولا يتلفظ به مرة أخرى لقبحه . ويقال : ( خطل - خطلا -
من باب علم ، والمصدر كالفرس - واخطل في كلامه ) : أتى بكلام كثير فاسد .
وفى كلامه أو منطقه : أخطأ . كقول الطغرائي في لامية العجم : ( أصالة الرأي
صانتني عن الخطل ) . والبد . - كود ومد - : المحيص والمفر .