فدع ابن أبي سرح ودع عنك قريشا ، وخلهم
وتركاضهم في الضلال وتجوالهم في الشقاق ( 8 )
ألا وإن العرب ( 9 ) قد أجمعت على حرب أخيك
اليوم إجماعها على حرب رسول الله صلى الله عليه وآله
قبل اليوم ، فأصبحوا قد جهلوا حقه وجحدوا فضله وبادروه
العداوة ونصبوا له الحرب ، وجهدوا عليه كل الجهد ،
وجروا إليه جيش الأحزاب .
اللهم فاجز قريشا عني الجوازي ( 10 ) فقد
قطعت رحمي وتظاهرت علي ودفعتني عن حقي .
هامش
( 8 ) وفي الإمامة والسياسة : ( فدع ابن أبي سرح وقريشا وتركاضهم في
الضلال ، فان قريشا قد اجتمعت على حرب أخيك اجتماعها على حرب رسول
الله ( ص ) قبل اليوم ، وجهلوا حقي وجحدوا فضلي ، ونصبوا لي الحرب .
وجدوا في اطفاء نور الله ) الخ
( 9 ) وفى نهج البلاغة : ( فدع عنك قريشا في الضلال ، وتجوالهم في الشقاق ،
وجماحهم في التيه ، فإنهم قد اجمعوا على حربي كاجماعهم على حرب رسول
الله ( ص ) قبلي ، فجزت قريشا عني الجواز فقد قطعوا رحمي ، وسلبوني
سلطان ابن أمي ) .
( 10 ) الجوازي : جمع جازية بمعنى المكافاة ، وهذا دعاء عليهم بأن يجازيهم
الله على أعمالهم الظالمة ، وأن لا يتجاوز عنهم ، لأنهم أول من سن أساس الظلم
في هذه الأمة .