وسلبتني سلطان ابن أمي ( 11 ) وسلمت ذلك إلى من
ليس مثلي في قرابتي من الرسول ، وسابقتي في الاسلام ،
لا أن يدعي مدع ما لا أعرفه - ولا أظن الله يعرفه -
فالحمد لله على كل حال .
فأما ما ذكرته من غارة الضحاك على أهل الحيرة
فهو أقل وأذل من أن يلم بها أو يدنو منها ، ولكنه قد
كان أقبل في جريدة خيل فأخذ على السماوة حتى مر
بواقصة وشراف والقطقطانة ( 12 ) مما والى ذلك الصقع ،
هامش
( 11 ) قال محمد عبدة في تعليقه على النهج : يريد ( عليه السلام بابن أمه
رسول الله ( ص ) ، فان فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين ربت رسول الله في
حجرها ، فقال النبي في شأنها : ( فاطمة أمي بعد أمي ) . وقيل : أراد ( ع )
بأمه فاطمة بنت عمرو بن عمران بن عائذ بن مخزوم أم عبد الله وأبي طالب ،
ولم يقل ابن أبي . لان غير أبي طالب من الأعمام يشركه في النسب إلى عبد الله وأبي طالب ،
ولم يقل ابن أبي . لان غير أبي طالب من الأعمام يشركه في النسب إلى عبد المطلب .
( 12 ) السماوة - بالفتح - : الشخص . واسم محل ، قال في معجم
البلدان : 5 ص 120 ، قال أبو المنذر : إنما سميت السماوة لأنها أرض مستوية
لا حجر بها . وأيضا هي ماءة بالبادية وكانت أم النعمان سميت بها ، فكان اسمها
ماء فسمتها العرب ماء السماء . وبادية السماوة هي التي بين الكوفة والشام قفرى أظنها مسماة بهذا الماء . وقال السكري : السماوة : ماءة لكلب . وقال في
مادة ( واقصة ) ج 8 ص 388 : قال هشام : واقصة وشراف : ابنتا عمرو
بن معتق ، ومنزل بطريق مكة بعد القرعاء نحو مكة وقبل العقبة لبني شهاب من
طئ ويقال لها : واقصة الحزون وهي دون زبالة بمرحلتين وإنما قيل لها واقصة
الحزون لان الحزون أحاطت بها من كل جانب ، والمصعد إلى مكة ينهض في أول
الحزن من العذيب في أرض يقال لها البيضة حتى يبلغ مرحلة العقبة في ارض
يقال لها البسيطة ثم يقع في القاع وهو سهل ويقال : زبالة أسهل منه ، فإذا
جاوزت ذلك استقبلت الرمل فأول رمل تلقاها يقال لها الشيحة . وقال يعقوب :
واقصة أيضا ماء لبني كعب . وقال الحفصي هي ماء في طرف الكرمة .
والقطقطانة : موضع قرب الكوفة من جهة البرية بالطف ، به كان سجن
النعمان بن المنذر . وقال أبو عبيد الله السكوني القطقطانة بالطف بينها وبين
الرهيمة مغربا نيف وعشرون ميلا إذا خرجت من القادسية تريد الشام ، ومنه
إلى قصر مقاتل ثم القريات ثمن السماوة ، ومن أراد خرج من القطقطانة إلى عين
التمر ، ثم ينحط حتى يقرب من الفيوم إلى هيت .