وقال اليعقوبي : وعقد لأسامة بن زيد بن حارثة على جلة المهاجرين
والأنصار ، وأمره أن يقصد حيث قتل أبوه من أرض الشام .
وروي عن أسامة أنه قال : امرني رسول الله أن أغزو ( يبني ) من
أرض فلسطين صباحا ثم أحرق .
وروى آخرون أن رسول الله ( ص ) أمره ان يوطئ الخيل أرض
( البلقاء ) .
وكان في الجيش أبو بكر وعمر ، وتكلم قوم وقالوا : [ أمر ] حدث
السن وابن سبعة عشر سنة .
وفي الحديث العشرين من الجزء العاشر من أمالي الطوسي ( ره )
ص 133 ، قال : أخبرنا محمد بن محمد ، قال أخبرني أبو الحسن علي بن
مالك النحوي ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الأنباري ، قال : حدثنا أبي ،
قال : حدثنا عبد الصمد بن محمد الهاشمي ، قال : حدثنا الفضل بن سليمان
النهدي ، قال : حدثنا ابن الكلبي ، عن شرقي القطامي ، عن أبيه ، قال :
خاصم عمرو بن عثمان بن عفان ، أسامة بن زيد إلى معاوية بن أبي سفيان
مقدمه إلى المدينة في حائط من حيطان المدينة ، فارتفع الكلام بينهما حتى
تلاحيا ، فقال عمرو تلاحيني وأنت مولاي . فقال أسامة : والله ما أنا بمولاك
ولا يسرني أني في نسبك ، مولاي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ألا
تسمعون بما يستقبلني به هذا العبد ، ثم التفت إليه عمرو فقال له : يا بن
السوداء ما أطغاك . فقال : أنت أطغى مني وألام تعيرني بأبي ، وأمي والله
خير من أمك وهي أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وآله ، بشرها
رسول الله صلى الله عليه وآله في غير موطن بالجنة وأبي خير من أبيك ، زيد
ابن حارثة صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وحبه ومولاه ، قتل شهيدا
بمؤتة على طاعة الله وطاعة رسوله ، وقبض رسول الله صلى الله عليه وآله
وأنا على أبيك وعلى من هو خير من أبيك : على أبي بكر وعمرو أبي عبيدة
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 266
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٦٦