بفينا [ كذا ] فصبحها صباحا فقطع وحرق وضع سيفك وخذ بثار أبيك .
واعتل النبي صلى الله عليه وسلم ، فبعث إلى أسامة فقال : جهزوا جيش
أسامة ، أنفذوا جيش أسامة . فجهز إلى أن صار إلى الجرف [ ظ ] واشتد علة
النبي صلى الله عليه وسلم - وساق الكلام إلى أن قال - ثم قبض صلى
الله عليه وسلم فكان فيمن غسله الفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب
وأسامة يصب عليه الماء ، فلما دفن عليه السلام ، قال عمر لأبي بكر : ما ترى
في لواء أسامة . قال : ما أحل عقدا عقده النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا نحل
من عسكره رجلا [ ظ ] إلا أن تكون أنت - زاد الفقيه : يا عمر وقال : -
لولا حاجتي إلى مشورتك ما حللتك من عسكره . الخ .
وأيضا قال ابن عساكر - في ترجمة سلمة بن أسلم بن حريش الأنصاري
من تاريخ دمشق : ج 22 ص 6 - : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ،
أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا أبو عمر بن حيويه ، أنبأنا عبد الوهاب بن أبي
حية ، أنبأنا محمد بن شجاع ، أنبأنا محمد بن عمر الواقدي ، حدثني سليمان
ابن داود بن الحصين ، عن أبيه ، عن أبي سفيان ، عن سلمة بن أسلم بن
حريش - ثم ساق الكلام إلى أن قال : - قال الواقدي : قالوا : ولم يزل
رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر مقتل زيد وجعفر وأصحابه ووجد
عليهم وجدا شديدا ، فلما كان يوم الاثنين لأربع ليال بقين من صفر ، سنة
احدى عشر ، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بالتهيؤ [ ظ ]
لغزو الروم وأمرهم بالانكماس في غزوهم فتفرق المسلمون من عند رسول
الله صلى الله عليه وسلم من الغد [ ظ ] يوم الثلاثاء لثلاث ليال بقين من
صفر [ ثم ] دعا أسامة فقال : يا أسامة سر على اسم الله وبركته حتى تنتهي
إلى مقتل أبيك فأوطئهم الخيل ، فقد وليتك هذا الجيش ، فأغر صباحا على
أهل ( أبنا ) وحرق عليهم وأسرع السير تسبق الخبر ، فان أظفرك الله فأقلل
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 263
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٦٣