اللبث فيهم ، وخذ معك الادلاء وقدم العيون أمامك والطلائع ، فلما كان
يوم الأربعاء ليلتين بقيتا من صفر بدا [ كذا ] رسول الله صلى الله عليه
وسلم فصدع وحم ، فلما أصبح يوم الخميس لليلتين بقيت من صفر ، عقد له
رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده لواء ثم قال : إمض على اسم الله .
فخرج بلوائه معقودا فدفعه إلى بريدة بن الخصيب ، فخرج به إلى بيت أسامة ،
وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة فعسكر بالجرف ، وجعل الناس
يأخذون بالخروج إلى المعسكر ، فخرج من فرغ من حاجته إلى معسكره ،
ومن لم تقض حاجته فهو على فراغ ، ولم يبق أحد من المهاجرين الأولين
إلا انتدب في تلك الغزوة ، عمر بن الخطاب وأبو عبيدة ، وسعد بن أبي
وقاص ، وأبو الأعور سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في رجال من المهاجرين والأنصار الخ ( 1 ) .
وفي ترجمة أسامة بن زيد من القسم الأول ، من الجزء الرابع ، من الطبقات
الكبير لابن سعد ، ص 46 ، ط ليدن 1322 ه : قال أخبرنا عبد الوهاب بن
عطاء [ العجلي ] قال أخبرنا العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي ( ص )
بعث سرية فيهم أبو بكر وعمر : فاستعمل عليهم أسامة بن زيد ، وكان الناس
طعنوا فيه - أي في صغره - فبلغ رسول الله ( ص ) فصعد المنبر فحمد
الله وأثنى عليه ، وقال : ان الناس قد طعنوا في إمارة أسامة بن زيد ، وقد
كانوا طعنوا في امارة أبيه من قبله ، وانهما لخليقان لها - أو كانا خليقين
لذلك - ( 2 ) فإنه لمن أحب الناس إلي ، وكان أبوه من أحب الناس إلي
هامش
( 1 ) وفى تهذيب تاريخ الشام : ج 2 ص 391 ، والباب ( 75 ) من الفصل
الأول - من المقصد الثاني - من غاية المرام ، ص 599 ، أيضا شواهد .
( 2 ) الظاهر أنه من قول الراوي بحسب ظنه كما يؤيد ذلك ما رواه أيضا
في آخر ترجمته في الجزء الثاني من القسم الثاني ص 42 .