ومن ضعف أوذي ، ومن كره الجهاد في سبيل الله كان
المغبون المهين ، إني لكم اليوم على ما كنت عليه
أمس ، ولستم لي على ما كنتم عليه ، من تكونوا
ناصريه أخذ بالسهم الأخيب ( 123 ) والله لو نصرتم
الله لنصركم وثبت أقدامكم ، إنه حق على الله أن ينصر من
نصره ، ويخذل من خذله ، أترون الغلبة لمن صبر بغير
نصر ( 124 ) وقد يكون الصبر جبنا ويكون حمية ، وإنما
النصر بالصبر ، والورود بالصدور ) بالصدر ( خ ) ) والبرق
بالمطر ( 125 ) .
اللهم اجمعنا وإياهم على الهدى ، وزهدنا وإياهم
في الدنيا ، واجعل الآخرة خيرا لنا من الأولى .
هامش
( 123 ) السهم الأخيب : الذي لا نصيب له من قداح الميسر . قيل : وهي
ثلاثة : المنيخ والسفيخ والوعد .
( 124 ) أي من الله تعالى ، فينبغي أن يكون الصبر لله تعالى ، فان الصبر
قد يكون لأجل الجبن عن الفرار ، وللحمية ، كذا أفاده المجلسي الوجيه ( ره ) .
( 125 ) قال المجلسي : قوله ( ع ) : ( وإنما الصبر بالنصر ) أي ما قرن
الصبر الا بالنصر . ويمكن ان يقرأ : ( بالبصر ) - بالباء ( أي بالعلم والبصيرة ،
وفي بعض النسخ بالعكس : - وإنما النصر بالصبر - وهو ظاهر ، وتؤيد الأول
الفقرتان اللتان بعدهما ، فان المراد بهما ان الورود على الماء مقرون بالصدور ،
وهو الرجوع ، و ( الصدر ) بالتحريك الاسم منه ، والبرق مقرون بالمطر . ثم
قال ( ره ) : ويمكن هنا أيضا أن يقرأ ( بالبصر ) بالباء فتفطن .