وهو عنهم راض ) . فكيف يأمر بقتل قوم رضي الله
عنهم ورسوله ، إن هذا لامر عجيب ، ولم يكونوا لولاية
أحد منهم أكره منهم لولايتي ، كانوا يسمعون وأنا
أحاج أبا بكر وأقول ( ظ ) : يا معشر قريش أنا أحق بهذا
الامر منكم ما كان منكم من يقرأ القرآن ويعرف السنة
ويدين بدين الله الحق ( 38 ) وإنما حجتي أنى ولي هذا
الامر من دون قريش ، إن نبي الله صلى الله عليه وآله
قال : ( الولاء لمن أعتق ) فجاء رسول الله صلى الله عليه
وآله بعتق الرقاب من النار ، وأعتقها من الرق ، فكان
للنبي صلى الله عليه ولاء هذه الأمة .
هامش
( 8 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : ( ويدين دين الله الحق ) في البحار ،
ومعادن الحكمة : ( ويدين دين الحق ) والمعنى : انكم ان كنتم من أهل القرآن
والسنة ودين الحق فخلوا بيني وبين الخلافة ، لان القرآن والسنة ودين الحق
حاكم بأني أحق وأولى بالخلافة منكم . ويحتمل ان يراد من الكلام انه ما دام
في الوجود مسلم ومعتقد بالشريعة ، فأنا أولى بالامارة والخلافة عليه .
وفي بعض الروايات الواردة في احتجاجه ( ع ) يوم السقيفة على أبي بكر
أنه قال : ( ونحن أحق بهذا الامر منكم ما كان فينا القارئ لكتاب الله ) الخ .