الناس عندهم ( 35 ) حتى إذا احتضر قلت في نفسي
ليس
يعدل بهذا الامر عني للذي قد رآى مني في المواطن ،
وسمع من رسول الله صلى الله عليه وآله ، فجعلني سادس
ستة ، وأمر صهيبا أن يصلى بالناس ، ودعا أبا طلحة زيد
بن سعد الأنصاري فقال له : ( كن في خمسين رجلا من
قومك فاقتل من أبى أن يرضى من هؤلاء الستة ) .
فالعجب من اختلاق القوم ، إذ زعموا أن أبا
بكر استخلفه النبي صلى الله عليه وآله ، فلو كان
هذا حقا لم يخف على الأنصار ، فبايعه الناس على شورى
ثم جعلها أبو بكر لعمر برأيه خاصة ، ثم جعلها عمر
برأيه شورى بين ستة ، فهذا العجب من اختلافهم ( 37 )
والدليل على ما لا أحب أن أذكر [ ه ] قوله ( ظ ) : ( هؤلاء
الرهط الذين قبض رسول اله صلى الله عليه وآله ( كذا )
هامش
( 35 ) أي لا بحسب الواقع ونفس الامر وعند الله تبارك وتعالى .
( 36 ) وفى معادن الحكمة والجواهر : ( فالعجب من خلاف القوم ) .
( 37 ) وفى معادن الحكمة : ( فهذا العجب واختلافهم ) .