منكما على حياله ( 31 ) وإذا اجتمعتما فعلي عليكم جميعا
فغزونا وأصبنا سبيا فيهم خولة بنت جعفر جار الصفا ( 32 )
فأخذت الحنفية خولة ، واغتنمها خالد مني ، وبعث
بريدة إلى رسول الله محشر علي ( 33 ) فأخبره بما كان من
أخذي خولة فقال : ( يا بريدة حظه في الخمس أكثر
مما أخذ ، إنه وليكم بعدي ) سمعها أبو بكر وعمر ،
وهذا بريدة حي لم يمت ( 34 ) فهل بعد هذا مقال لقائل .
فبايع عمر دون المشورة ، فكان مرضي السيرة من
هامش
( 31 ) أي على انفراده ، اي في صورة الانفراد كل واحد منكم أمير على
جنده الخ .
( 32 ) وفى البحار ، نقلا عن كشف المحجة : ( خويلة بنت جعفر جار الصفا ،
- وإنما سمي جار الصفا من حسنه - فأخذت الحنفية خولة ) الخ والظاهر
أن ( خويلة ) من غلط النساخ ، كما أن قوله : ( وإنما سمي جار الصفا من
حسنه ) من كلام السيد أبن طاوس - أو الكليني أو من تقدمهما من الرواة -
فأدرجه الكتاب سهولا أو جهلا في كلامه ( ع ) .
( 33 ) التحريش : الاغراء بين القوم ، والافساد بينهم بالسعاية والنميمة .
( 34 ) وقوله ( ص ) : ( انه وليكم بعدي ) - كحديث يوم الدار ، وحديث
الغدير ، والثقلين ، والسفينة وما يجرى مجراها - يدل على استخلافه ( ص )
إياه بعده بلا فصل على جميع المسلمين كائنا من كان ، والأدلة بتكاثرها كل
واحدة منها متواترة .
وأما بريدة فإنه توفى سنة ( 63 ه ) بمرو ، وقيل : مات سنة ( 62 ) .