عنى إلى عثمان رجاء أن ينالوها ويتداولوها في ما بينهم ،
فبينا هم كذلك نادى مناد لا يدرى ؟ ن هو ( 41 ) فأسمع
أهل المدينة ليلة بايعوا عثمان فقال :
يا ناعي الاسلام قم فانعه * قد مات عرف وبدا منكر
ما لقريش لا على كعبها ( 42 ) * من قدموا اليوم ومن أخروا
إن عليا هو أولى به * منه فولوه ولا تنكروا
هامش
( 41 ) ثم إن في النسخة هكذا : ( إذ نادى مناد لا يدري من هو ، وأظنه
جنيا ) وهو من كلام بعض الرواة أقحم في المتن .
( 42 ) النعي : خبر الموت . وجملة : ( لا على كعبها ) دعائية ، قال في
النهاية :
وفى حديث قيله : ( لا يزال كعبك عاليا ) هو دعاء لها بالشرف والعلو ، وفى
ترجمة عمار ، من الدرجات الرفيعة ص 262 وقريب منه في مروج الذهب :
2 / 243 - قال : وروى الجوهري ، قال : قام عمار يوم بويع عثمان ، فنادى
يا معشر المسلمين انا قد كنا وما كنا نستطيع الكلام قلة وذلة فأعزنا الله بدينه
وأكرمنا برسوله ، فالحمد لله رب العالمين ، يا معشر قريش إلى متى تصرفون
هذا الامر عن أهل بيت نبيكم تحولونه ها هنا مرة وههنا مرة ، ما أنا آمن أن
ينزعه الله منكم ويضعه في غيركم كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله .
فقال هشام بن المغيرة : يا بن سمية لقد عدوت طورك ، وما عرفت قدرك ،
ما أنت وما رمت قريش لأنفسها ، انك لست في شئ من أمرها وامارتها فتنح
عنها ، وتكلمت قريش بأجمعها فصاحوا بعمار فانتهروه فقال : الحمد لله رب
العالمين ، ما زال أعوان الحق أذلاء ، ثم قام فانصرف .
قال الشعبي : وأقبل عمار ينادي ذلك اليوم :
يا ناعي الاسلام قم فانعه * قد مات عرفه وبدا منكر
أما والله لو أن لي أعوانا لقاتلتهم ، والله لان قاتلهم واحد لأكونن له ثانيا .
فقال علي ( ع ) : يا أبا اليقظان والله لا أجد عليهم أعوانا ، ولا أحب أن أعرضكم
لما لا تطيقون .
أقول : وذكر في ترجمة نعمان بن زيد الأنصاري من أعيان الشيعة ج 5
ص 9 : انه أنشد الاشعار يوم السقيفة ، وفيها زيادة غير مذكورة هنا .