( منهم أبناء ( خ ) سعيد ( 17 ) والمقداد بن الأسود ،
هامش
( 17 ) وهما خالد بن سعيد بن العاص ، وأبان - أو عمر بن سعيد بن
العاص ، أوهم جميعا على تقدير كون ( أبناء ) جمعا لا مثنى . والرهط - كفلس
وفرس - : الجماعة والعدة ، وهو جمع لا واحد له من لفظه أي أتاني عدة
ونفر من خيار أصحاب رسول الله ( ص ) مظهرين لي نصرهم للقيام بحقي .
وباذلين لي جهدهم لاخذ ما غصبوه مني من القيام بأمور المسلمين ، واحقاق
الحقوق واجراء الحدود على طبق علمي النافذ ، وعملي الواضح التابع للكتاب
والسنة .
أقول : هؤلاء الذين عرضوا بذل جهدهم لأمير المؤمنين عليه السلام والقيام
برد حقه إليه عن نية صحيحة واخلاص ، قد انهي عددهم في بعض الأخبار
ورفعه إلى أربعين نفرا مصر حابا سماء جلهم ، منهم خالد بن سعيد بن العاص ، وأما
أخوه أو أخوته - بناء على كون لفظة ( ابنا ) جمعا - فليس ببالي الآن التصريح
باسمه - أو بأسمائهم - وليعلم أن هؤلاء الأربعين لم يكونوا في بدؤ الامر ، وقبل
أحكام بيعة أبي بكر مجتمعين لبذل نصرهم وجهدهم له عليه السلام إذ بعضهم
- كخالد بن سعيد وغيره - لم يكن حاضرا والحاضرون منهم أيضا لم يعرضوا
مظاهرتهم في زمان واحد ، بل في أزمنة مختلفة ونوب متفرقة ، نعم الباذلون
جهدهم لأمير المؤمنين عليه السلام بعد يوم السقيفة فورا ، : هم سلمان وأبو ذر
والمقداد وعمار والزبير وجماعة قليلة اخر من بني هاشم لم يتجاوز عددهم عدد
الأصابع ، وأما البقية من الرهط - الذين أنهاهم في بعض الأخبار إلى أربعين
رجلا ( فكان عرضهم النصر متدرجا ومتأخرا عن يوم السقيفة ، نعم كان
هوى أكثر الأنصار إلى أمير المؤمنين عليه السلام ووصوله إلى حقه ، ولكن استولت
عليهم محبة الرئاسة والراحة ، ومخافة تلف النفس والبضاعة ، والابتلاء
بالظماء والجماعة ، وهذا صنيع أكثر الناس في أكثر الأزمنة ، حيث أنهم يحبون
تقدم المحقين وتفوقهم ، ولكن بشرط أن لا ينالهم في سبيل الحق ظمأ ولا مخمصة ،
ولسان حالهم وفعالهم - كلسان مقال بني إسرائيل - يقول لصاحب الحق :
فأذهب أنت وربك فقاتلا أنا ههنا قاعدون ، فان ظفرتم وغلبتم انا معكم .