الله وكتيبة الاسلام - [ و ] قالوا : ( أما إذا لم
تسلموها لعلي فصاحبنا أحق بها من غيره ) ( 15 )
فوالله ما أدري إلى من أشكو فإما أن يكون
الأنصار ظلمت حقها ، وإما أن يكونوا ظلموني حقي ،
بل حقي المأخوذ وأنا المظلوم ، فقال قائل قريش :
( الأئمة من قريش ) . فدفعوا الأنصار عن دعوتها
ومنعوني حقي منها ( 16 ) .
هامش
( 15 ) وحول الكلام بحث يمر عليك تحت الرقم ( 24 ) من هذه التعليقات .
( 16 ) وهذا الكلام مما صدر عنه ( ع ) في مقامات كثيرة بصور مختلفة ،
ففي المختار ( 28 ) من كتب نهج البلاغة ط مصر : ( ولما احتج المهاجرون على
الأنصار يوم السقيفة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلجوا عليهم ، فان
يكن الفلج به فالحق لنا دونكم ، وان يكن بغيره فالأنصار على دعواهم ) ! .
وقريب منه معنى في كتاب التعجب ص 13 ، وقال : انه ( ع ) كتبه إلى
معاوية .
وهذا المعنى مما نفث به غير واحد من الأئمة المعصومين من ولده ( ع ) .
قال في نزهة الناظر ، ص 30 ط 1 ، : قيل : مر المنذر بن الجارود على
الحسين ( ع ) فقال : كيف أصبحت جعلني الله فداك يا بن رسول الله . فقال ( ع ) :
أصبحت العرب تعتد على العجم بأن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم منها :
وأصبحت العجم مقرة لها بذلك : وأصبحنا وأصبحت قريش يعرفون فضلنا
ولا يرون ذلك لنا ، ومن البلا على هذا الأمة أنا إذا دعوناهم لم يجيبونا ، وإذا
تركناهم لم يهتدوا بغيرنا . وفى البحار : ج 15 ، القسم الثالث منه ص 247
س 5 عكسا ، عن المنهال قال : دخلت على علي بن الحسين ( ع ) فقلت : السلام
عليك كيف أصبحتم رحمكم الله . قال : أنت تزعم أنك لنا شيعة ولا تعرف لنا
صباحنا ومساءنا ، أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون يذبحون
الأبناء ويستحيون النساء ، وأصبح خير البرية بعد نبينا ( ص ) يلعن على المنابر ،
ويعطي الفضل والأموال على شتمه : وأصبح من يحبنا منقوصا بحقه على حبه
إيانا ، وأصبحت قريش تفضل على جميع العرب بأن محمدا ( ص ) منهم ،
يطلبون بحقنا ولا يعرفون لنا حقا ، فهذا صباحنا ومساؤنا . وفى أعيان الشيعة :
ج 4 ص 231 عن كشف الغمة ، عن نثر الدرر ( انه ) قيل له يوما : كيف
أصبحت . قال : أصبحنا خائفين برسول الله ، وأصبح جميع أهل الاسلام آمنين
به . وفى ترجمة ( ع ) من تاريخ دمشق : ج 36 ص 47 مسندا عن المنهال
قال : دخلت على علي بن الحسين فقلت له : كيف أصبحت أصلحك الله .
فقال : ما كنت أرى شيخا من أهل المصر لا يدري كيف أصبحنا ، فأما إذا لم تدر ولم
تعلم فأنا أخبرك ، أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون كانوا
يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم وأصبحنا ( و ) شيخنا وسيدنا يتقرب إلى
عدونا بشتمه وسبه على المنابر ، وأصبحت قريش تعد أن لها الفضل على
العرب ، لان محمدا منها لا يعد لها الفضل الا به ، وأصبحت العرب مقرة لهم
بذلك ، وأصبحت العرب تعد لها الفضل على العجم ، لان محمدا منها ، لا تعد
لها الفضل الا به ، وأصبحت العجم ( ظ ) مقرة لهم بذلك ، فلئن كانت العرب
صدقت أن لها الفضل على العجم ، وصدقت قريش أن كان لها الفضل على
العرب لان محمدا منها ، فان ( ظ ) لنا أهل البيت الفضل على قريش لان محمدا
منا ، فأصبحوا لا يعرفون لنا حقا ، فهكذا أصبحنا إذا لم تعلم كيف أصبحنا .
قال المنهال : فظننت أنه أراد ان يسمع من في البيت ، وقريب منه في محاجة
ابن عباس مع معاوية كما في الباب ( 28 ) من الملاحم والفتن 95 .
وقريب منه أيضا معنعنا في الحديث السابق من الجزء السادس من أمالي
الشيخ ص 95 عن الإمام الباقر ( ع ) .