وأخوين لا يتخاذلان ، ومجتمعين لا يتفرقان ( 11 ) .
ولقد قبض الله محمدا نبيه صلى الله عليه وآله ولأنا
أولى الناس به مني بقميصي هذا ( 12 ) وما ألقي في روعي ( 13 )
ولا عرض في رأيي أن وجها الناس إلى غيري ، فلما أبطاؤا
عني بالولاية لهممهم ( 14 ) وتثبط الأنصار - وهم أنصار
هامش
( 11 ) لله دره من تعبير ما أجله وأعظمه ، وجميع ما ندعيه معاشر الشيعة الإمامية
في أئمة أهل البيت عليهم السلام ، منطو في ضمن هذا الكلام المعاضد
بالقرائن التفصيلية ، من الأخبار الواردة عن النبي وأهل بيته صلى الله عليهم ،
منها قوله صلى الله عليه وآله - المتواتر بين المسلمين - : ( اني تارك فيكم
الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) ألخ .
( 12 ) كذا في النسخة ، وفى البحار ومعادن الحكمة : ( ولأنا أولى بالناس
مني بقميصي هذا ) وهو أظهر .
( 13 ) الروع - بضم الراء على زنة الروح - : القلب ، أو موضع الروع
- بفتح الراء - منه ، والروع - بالفتح - : الفزع . وكأنه كناية عن أنه ( ع )
الله ( ص ) ولما تحلى به من الفضائل والفواضل والسوابق ، ولما كان مخالفوه
عليه ، في أيام رسول الله ( ص ) من اظهار الانقياد لله تعالى ، وتظاهرهم من
أنهم خاضعون لرسول الله ( ص ) مؤتمرون بأوامره ونواهيه ، ومتعبدون
بشريعته .
( 14 ) كذا في النسخة ، ولعله جمع الهمة - كعلة - وهو العزم القوي .
أي فلما أبطأوا وتخلفوا عني لعزيمتهم القوية ، وجد جلهم على صرف الامر عني
وتقميصه لغيري لزمت بيتي .