منا رجلان صالحان ، وأصيب منهم خمسة نفر ، وخلوا لنا المعركة وقد فشت
فينا وفيهم الجراح ، ثم إن القوم لما أدركوا الليل خرجوا من تحته متنكرين
إلى الأرض الأهواز ، وقد بلغني أنهم نزلوا من الأهواز جانبا ، ونحن بالبصرة
نداوي جراحنا وننتظر أمرك رحمك الله ، والسلام .
فلما أتى كتابه أمير المؤمنين ( ع ) قرأه على الناس ، فقام معقل بن
قيس الرياحي فقال : يا أمير المؤمنين إنما ينبغي أن يكون مكان كل رجل من
هؤلاء عشرة من المسلمين حتى إذا لحقوهم يستأصلوهم ويقطعوا دابرهم ،
فأما أن تلقاهم بأعدادهم فلعمري ليصبرون لهم فإنهم عرب ، والعدة تصبر
للعدة فيقاتلون كل القتال .
فقال له أمير المؤمنين ( 8 ) : تجهز يا معقل إليهم ، فندب معه ألفين وكتب
عليه السلام إلى عبد الله بن العباس ( ره ) أن يمده بالبصرة أيضا بألفي رجل
بالكتاب الآتي .
- 150 -
ومن كتاب له عليه السلام
أما بعد فابعث رجلا من قبلك صليبا شجاعا
معروفا بالصلاح في ألفي رجل من أهل البصرة ،
فليتبع معقل بن قيس ، فإذا خرج من أرض البصرة فهو
أمير أصحابه حتى يلقى معقلا ، فإذا لقيه فمعقل أمير
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 181
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص١٨١