الله للمؤمن خير له من الدنيا التي يقبل الجاهلون
بأنفسهم عليها ( 2 ) فما عندكم ينفذ وما عند الله باق ،
ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا
يعملون ( 3 ) .
وأما عدوكم الذين لقيتموهم ( 4 ) فحسبهم
خروجوهم من الهدى ، وارتكاسهم في الضلالة ، وردهم
الحق ، وجماحهم في التيه ( 5 ) فذرهم وما يفترون ،
ودعهم في طغيانهم يعمهون ، فأسمع بهم وأبصر ،
فكأنك بهم عن قليل بين أسير وقتيل ! فأقبل إلينا
أنت وأصحابك مأجورين فقد أطعتم وسمعتم وأحسنتم
البلاء والسلام .
هامش
( 2 ) كذا في شرحا بن أبي الحديد ، وفى البحار ، ومنهاج البراعة : ( من
الدنيا التي يقتل الجاهلون أنفسهم عليها ) الخ . ولعله أظهر .
( 3 ) اقتباس من الآية : ( 96 ) من سورة النحل : 16 .
( 4 ) هذا هو الظاهر الموافق لتاريخ الطبري ، وفى النسخة : ( لقيتم ) .
( 5 ) يقال : ( ارتكس فلان في مكانه ) : دام وثبت . ( وارتكس زيد ) :
وقع في أمر نجا منه ازدحم . و ( الجماح ) - ككتاب - : ركوب الهوى .
الاسراع إلى الشئ بحيث لا يمكن رده . و ( التيه ) : التحير . الضلال .
الصلف . الكبر . القفر يضل فيه ، والجمع أتياه وأتاويه ، وأتاوهة .