قالوا : فما قولك في علي . قال : أقول إنه أمير المؤمنين وسيد البشر . فقالوا
له : كفرت يا عدوا لله . ثم حملت عليه عصابة منهم فقطعوه ، ووجودا معه
رجلا من أهل الذمة ، فقالوا [ له ] : ما أنت . قال : [ أنا ] رجل من أهل
الذمة . قالوا : اما هذا فلا سبيل عليه ، فأقبل الينا ذلك الذمي ، فأخبرنا
هذا الخبر ، وقد سألت عنهم فلم يخبرني أحد عنهم بشئ ، فليكتب إلي
أمير المؤمنين برأيه فيهم أنته إليه والسلام .
ولما قرأ أمير المؤمنين عليه السلام كتابه ، اجابه بالكتاب التالي ، ثم كتب
عليه السلام إلى زياد بن خصفة التيمي كما يأتي فيا بعد .
- 148 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى عامله قرظة بن كعب الأنصاري ( ره ) .
أما بعد فقد فهمت ما ذكرت من [ أمر ] العصابة
التي مرت بعملك فقتلت البر المسلم ، وأمن عندهم
المخالف الكافر ( 1 ) وإن أولئك قوم استهواهم الشيطان
فضلوا ، وكانوا كالذين حسبوا أن لا تكون فتنة فعموا
وصموا ، فأسمع بهم وأبصر يوم تخبر أعمالهم ( 2 )
هامش
( 1 ) كذا في رواية الطبري ، وفى رواية الثقفي ( ره ) : ( المخالف المشرك ) .
( 2 ) كذا في النسخة ، وفى رواية الثقفي ( ره ) : وان أولئك قوم استهواهم
الشيطان فضلوا ، كالذين حسبوا الا تكون فتنة فعموا وصموا : فأسمع بهم
وأبصر يوم تحشر أعمالهم ) ألخ . يقال : ( خبر وأخبر الشئ وبالشئ - من
باب أفعل وفعل : اعلمه أباه وأنبأه به .