فخف الله إنك من عشيرة ذات صلاح ، فكن
عند صالح الظن بك ، وراجع إن كان حقا ما بلغني
عنك ، ولا تقلبن رأيي فيك ، واستنظف خراجك ( 3 )
ثم اكتب إلي ليأتيك أمري ورأي إن شاء الله
.
فلما جاءه كتابه ( ع ) وعلم أنه قد علم [ نبهه الخراج ] حمل المال ولحق
بمعاوية .
تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 177 ، وفي ط ج 2 ص 190 .
- 111 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى سهل بن حنيف الأنصاري ( ره ) وهو عامله على المدينة .
أما بعد فقد بلغني أن رجالا من أهل المدينة
خرجوا إلى معاوية ، فمن أدركته فامنعه ومن فاتك فلا
تأس عليه ، فبعدا لهم فسوف يلقون غيا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) واستنظف خراجك : استوفه ، يقال : ( استنظف الوالي الخراج ) :
استوفاه . وفلان الشئ : اخذه كله . والفصيل ما في ضرع أمه : شرب جميع
ما فيه من اللبن .
( 1 ) فلا تأس - من باب منع - : فلا تحزن ولا تأسف . ( ويلقون غيا ) :
يلقون خسرانا وخيبة . أو يلقون مجازاة غيهم . والكلام اقتباس - أو إشارة -
من الآية ( 60 ) من سورة مريم : 19 .