وبنا ابتدأها الله تعالى بالكرامة ، وعرفها الهدى ، وتداعوا إلى المعشر الذين
حادوا الله ورسوله وأرادوا اطفاء نور الله سبحانه ، حتى علت كلمة الله
وهلك الكافرون .
فقال : يا أمير المؤمنين ابعثني إليهم . قال ( ع ) قد بعثتك إليهم ، واستعنت
بالله عليهم ، فخرج جارية إلى البصرة ، فبدأ بزياد ، ثم قام في الأزد فقرضهم
وجزاهم بما عملوا خيرا ، ثم قرأ عليهم وعلى شيعة أمير المؤمنين وغيرهم
كتابه ( ع ) وهو الكتاب التالي .
- 142 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى أهل البصرة ، كتبه إليهم مع العبد الصالح جارية بن قدامة .
من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من قرئ
عليه كتابي هذا من ساكني البصرة من المؤمنين
والمسلمين ، سلام عليكم .
أما بعد فإن الله حليم ذو أناة لا يعجل بالعقوبة
قبل البينة ، ولا يأخذ المذنب عند أول وهلة ( 1 )
هامش
( 1 ) أي عند أول شئ ودفعة . ومثله الوهلة ووأهلة كطلبة وطالبة .