بكر بمصر وظهر عليها ، دعا عبد الله بن عامر الحضرمي ، فقال له : سر إلى
البصرة ، فان جل أهلها يرون رأينا في عثمان ، وقد قتلوا في الطلب بدمه ،
فهم موتورون ، يودون من يجمعهم وينهض بهم في الطلب بدم عثمان ، فسر
إليها وانزل في مصر ، وتودد الأزد ، فان كلها الا قليلا منهم معك وأحذر
ربيعة .
فأجابه ابن الحضرمي وذهب إلى البصرة فأجابه جم غفير من أهلها ،
وخاف زياد بن عبيد خليفة ابن عباس فاستجار بأزد فأجاروه .
وكتب إلى ابن عباس : أن ابن الحضرمي أقبل من قبل معاوية حتى نزل
في بني تميم ، ونعى ابن عفان فاجتمع إليه جل أهل البصرة وشيعة عثمان
وإن الأزد معي وشيعة أمير المؤمنين من فرسان القبائل ، فارفع ذلك إلى
أمير أمير المؤمنين ليرى فيه رأيه وعجل ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ( 1 ) .
فرفع ابن عباس ذلك إلى أمير أمير المؤمنين ( ع ) فشاع ذلك في الكوفة
فندبهم أمير المؤمنين ( ع ) إلى اطفاء نائرة فتنة ابن الحضرمي . فتكاسلوا
فوبخهم وخطبهم مرة بعد أخرى ، فقام أعين بن ضبيعة المجاشعي فقال : أنا
أكفيك هذا الخطب يا أمير المؤمنين ، فأمره بالشخوص وكتب معه إلى زياد :
من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى زياد بن
عبيد ، سلام عليك ، أما بعد فإني بعثت أعين بن
ضبيعة ليفرق قومه عن ابن الحضرمي ، فارقب ما
يكون منه ، فإن فعل وبلغ من ذلك ما يظن به وكان
هامش
( 1 ) هذا تلخيص الكتاب والقصة ، وهما طويلان جدا .