[ بلغني انك تقسم فئ المسلمين في قومك ومن
اعتراك من السألة والأحزاب ، وأهل الكذب من الشعراء ،
كما تقسم الجوز ( 2 )
فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لأفتشن عن
ذلك تفتيشا شافيا ، فإن وجدته حقا لتجدن بنفسك
علي هوانا ، فلا تكونن من الخاسرين أعمالا ، الذين
ضل سعيهم في الحياة الدنيا ، وهم يحسبون أنهم يحسنون
صنعا ( 3 )
ولما بلغ كتابه ( ع ) إلى مصقلة أجابه بما لفظه :
أما بعد فقد بلغني كتاب أمير المؤمنين ، فليسأل إن كان حقا فليعجل
عزلي بعد نكال ، فكل مملوك لي حر ، وعلي آثام ربيعة مضر ، ان كنت
رزأت ( 4 ) من عملي دينارا ولا درهما ولا غيرهما منذ وليته إلى أن ورد علي
كتاب أمير المؤمنين ، ولتعلمن أن العزل أهون علي من التهمة .
هامش
( 2 ) يقال : ( عراه ) الامر ويعريه عريا ) : غشيه والم به . ومثله ( عراه يعروه ) .
و ( السألة ) جمع السائل : المستعطي الذي يمد إلى الناس كف الطلب ويد
الحاجة
( 3 ) اقتباس من الآية ( 104 ) من سورة الكهف .
( 4 ) يقال : ( رزأ - من باب منع ، والمصدر كالمنع والقفل والمعركة - رزا
ورزا ومرزنة الرجل ماله ) : نقصة .