فلا تستميتن بحق ربك ، ولا تصلحن دنياك بفساد
دينك ومحقه ( 2 ) فتكون من الأخسرين أعمالا الذين
ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون
صنعا ( 3 )
ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب أنساب الأشراف ، ص 338 .
- 139 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى عامله على ( أردشير خرة ) ( 1 ) وهو مصقلة بن هبيرة الشيباني ،
وقد بلغه ( ع ) انه يهب أموال المسلمين ويفرقها بين الشعراء وعشيرته ومن
يعتريه من السائلين .
هامش
( 2 ) قال في اللسان : استمات الرجل : طاب نفسا بالموت . والمستميت :
الذي يتخاشع ويتواضع لهذا حتى يطعمه ولهذا حتى يطعمه فإذا شبع كفر
النعمة . والمستميت : المسترسل . والمحق - كفلس - : النقص والذهاب ،
ومنه المحاق - كرجال - لآخر الشهر إذا انمحق الهلال رامتحق . ويقال :
محقه محقا - من باب منع - : نقصه وأذهب بركته .
( 3 ) اقتباس من الآية : ( 104 ) من سورة الكهف .
( 1 ) صرح ابن الأثير في غير موضع من تاريخ الكامل بأنها ( شهر جور ) .
وقال الحموي في باب الهمزة والراء وما يليهما من كتاب معجم البلدان : ج
1 ، ص 184 ، ط مصر ، : ( أردشير خرة ) بالفتح ثم السكون وفتح الدال
المهملة ، وكسر الشين المعجمة ، وياء ساكنة ، وراء وخاء معجمة مضمومة ،
وراء مفتوحة مشددة ، وهاء ، وهو اسم مركب معناه : بهاء أردشير ( أي نوره )
وأردشير ملك من ملوك فرس وهي من أجل كور فارس ، ومنها مدينة شيراز
وجور وخبر ( خفر ( ظ ) ) وميمند ، والصيمكان ، والبرجان ( برازجان ( ظ ) )
والخوار ( خور ( ظ ) ) وسيراف ، وكأم فيروز ، وكازرون ، وغير ذلك من
مدن فارس .
( 9 ) قال البشاري : ( أردشير خرة ، كورة قديمة رسمها نمرود بن
كنعان ، ثم عمرها بعده سيراف بن فارس ، وأكثرها ممتد على البحر ، شديدة
الحر ، كثيرة الثمار ، قصبتها سيراف ، ومن مدنا ( جور ) وميمند ، ونائن ،
والصيمكان ، وخبر ، وخوزستان ، والغندجان ، وكران وشميران ، وزير باذ
ونجيرم ) .
وقال الإصطخري : ( أردشير خرة ، تلي كورة إصطخر في العظم ، ومدينتها
جور ، وتدخل في هذه الكورة ، كورة ( فناخرة ) ، وبأردشير خرة مدن هي
أكبر من جور ، مثل شيراز ، وسيراف ، وإنما كانت جور ، مدينة أردشير خرة ،
لان جور ، مدينة بناها أردشير ، وكانت دار مملكته ، وشيراز وان كانت قصبة
فارس ، وبها الدواوين ودار الامارة ، فإنها مدينة محدثة بنيت في الاسلام .
وقال في باب الجيم بعدها الواو ، من ج 3 ص 164 ، : ( جور ) مدينة
بفارس ، بينها وبين شيراز عشرون فرسخا ، وهي في الإقليم الثالث طولها من
جهة المغرب ثمان وسبعون درجة ونصف ، وعرضها إحدى وثلاثون درجة ،
وهي مدينة نزهة طيبة ، والعجم تسميها ( گور ) وگور اسم القبر بالفارسية ،
وكان عضد الدولة ابن بويه يكثر الخروج إليها للتنزه ، ( فكلما ذهب إليها
كانوا ) يقولون : ( ملك بگور رفت ) . فكره عضد الدولة ذلك ، فسماها
( فيروز آباد ) ومعناه : أتم دولته .