أمورهم ، ثم اعمل فيهم بالاعذار إلى الله يوم تلقاه ،
فإن هؤلاء [ من بين الرعية ] أحوج إلى الانصاف من
غيرهم ، وكل فأعذر إلى الله في تأدية حقه إليه .
وتعهد أهل اليتم والزمانة و [ ذوي ] الرقة في السن
ممن لا حيلة له ولا ينصب للمسألة نفسه ، فأجر لهم أرزاقا
فإنهم عباد الله ، فتقرب إلى الله بتخلصهم ووضعهم
مواضعهم في أقواتهم ، فإن الاعمال [ إنما ] تخلص بصدق
النيات ، ثم إنه لا تسكن نفوس الناس أو بعضهم إلى أنك
قد قضيت حقوقهم بظهر الغيب دون مشافهتك بالحاجات
وذلك على الولاة ثقيل - والحق كله ثقيل - وقد يخففه
الله على أقوام طلبوا العاقبة فصبروا نفوسهم ووثقوا
بصدق موعود الله لمن صبر واحتسب ، فكن منهم
واستعن بالله .
واجعل لذوي الحاجات منك قسما تفرغ لهم فيه
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 104
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص١٠٤