ثم الله الله في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم
[ من ] المساكين والمحتاجين وذوي البؤس والزمنى ( 127 )
فإن في هذه الطبقة قانعا ومعترا ( 128 ) فاحفظ الله ما
استحفظك من حقه فيها ( 129 ) واجعل لهم قسما من
غلات صوا في الاسلام في كل بلد ( 130 ) فإن للأقصى
منهم مثل الذي للأدنى ، وكلا قد استرعيت حقه ، فلا
يشغلنك عنهم نظر ( ( 131 ) فإنك لا تعذر بتضييع الصغير
( 127 ) كذا في النسخة ، وفى النهج : ( وأهل البؤسى والزمنى ) الخ .
أقول : البؤس والبؤسى - كقفل وكبرى - : شدة الفقر والزمنى : جمع زمن
- ككتف - : المصاب بالزمانة - بفتح الزاء - وهي العاهة وتعطيل القوى وعدم
بعض الأعضاء المانعة من الاكتساب .
( 128 ) القانع أما من قولهم : ( قنع - قنعا وقناعة وقنعانا - من باب
فرح ، والمصدر على زنة الفرح والسحابة والثعبان - : رضي بما قسم له . أو من
قولهم : ( قنع قنوعا ) - كمنع منوعا - : سأل وخضع وتذلل . والمعتر
- بتشديد الراء - : المتعرض للعطاء بلا سؤال .
( 129 ) وفي النهج : ( وأحفظ الله ما استحفظك من حقه فيهم ) الخ .
( 130 ) غلات : جمع غلة وهي الدخل الذي يحصل من الزرع والتمر
واللبن وإجارة الأراضي وغيرها . والصوافي : جمع صافية : الأرض التي جلا
عنها أهلها أو ماتوا ولا وارث لهم . وصوافي الاسلام : أرض الغنيمة . وغلاة
صوافي الاسلام : ثمراتها .
( 131 ) أي لا يشغلنك النظر في أمر غيرهم عنهم . وفي النهج : ( بطر ) :
طغيان .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 102
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص١٠٢