لأحكامك الكثير المهم ( 132 ) فلا تشخص همك عنهم ،
ولا تصعر خدك لهم ( 133 ) وتواضع لله يرفعك الله ،
واخفض جناحك للضعفاء ، وأربهم إلى ذلك منك
حاجة ( 134 ) وتفقد أمور من لا يصل إليك منهم ( 135 )
ممن تقتحمه العيون وتحقره الرجال ، ففرغ لأولئك
ثقتك من أهل الخشية والتواضع ( 136 ) فليرفع إليك
هامش
( 132 ) وفى بعض النسخ : ( الكبير المهم ) وفى النهج : ( فإنك لا تعذر
بتضييعك التافه لأحكامك الكثير المهم ) والتافه : الخسيس . القليل .
( 133 ) فلا تشخص : فلا تصرف . وهمك : اهتمامك . ولا تصعر : لا تمل
اعجابا وكبرا ، اي لا تعرض عنهم .
( 134 ) الإرب - كفرح - مصدر قولهم : ( أرب - أربا إليه - من باب
علم - = : احتاج 1 اي ان احتياج الضعفاء إلى خفض جناحك لهم حاجة من
حوائجهم فينبغي لك ان تقضي تلك الحاجة لهم .
( 135 ) هذا هو الظاهر الموافق النهج ، وفى النسخة : ( وتفقد من أمورهم
ما لا يصل إليك منهم ممن تقتحمه العيون ) الخ . وتقتحمه العيون : تكره ان
تنظر إليه احتقارا .
( 136 ) وفى الدعائم : ( وتفقد حاجات مساكين الناس وفقرائهم ممن
لا تصل إليك حاجته ، ومن تقتحمه العيون ، وتحقره الناس عن رفع حاجته
إليك ، وانصب لهم أوثق من عندك في نفسك نصيحة ، وأعظمهم في الخير خشية
وأشدهم لله تواضعا ، ممن لا يحتقر الضعفاء ، ولا يستشرف العظماء ، ومره
فليرفع إليك أمورهم ، ثم انظر فيها نظرا حسنا ، فان هزيل الرعية أحوج إلى
الانصاف والتعاهد من ذوي السمانة ، وتعاهد أهل الزمانة والبلاء وأهل اليتم
والضعف ، وذوي الستر من أهل الفقر الذين لا ينصبون أنفسهم لمسألة يعتمدون
عليها ، فاجعل لهم من مال الله نصيبا تريد بذلك وجه الله والقربة إليه ، فان
الاعمال إنما تخلص بصدق النيات .