أمره بتقوى الله في السر والعلانية ، وخوف الله عز وجل في
المغيب والمشهد ، وأمره باللين على المسلم ، والغلظة على
الفاجر ( 1 ) وبالعدل على أهل الذمة ، وبإنصاف المظلوم
وبالشدة على الظالم ، وبالعفو عن الناس ، وبالاحسان
ما استطاع ، والله يجزي المحسنين ، ويعذب المجرمين .
وأمره أن يدعو من قبله إلى الطاعة والجماعة ، فإن
لهم في ذلك من العاقبة وعظيم المثوبة ما لا يقدرون قدره ، ولا يعرفون كنهه .
وأمره يجبي خراج الأرض على ما كانت تجبى
عليه من قبل ، لا ينتقص منه ولا يبتدع فيه ، ثم يقسمه
بين أهله على ما كانوا يقسمون عليه من قبل .
وأن يلين لهم جناحه ، وأن يواسى بينهم في مجلسه
ووجهه ، وليكن القريب والبعيد في الحق سواء
وأمره أن يحكم بين الناس بالحق ، وأن يقوم
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لما رواه ابن أبي الحديد عن كتاب الغارات ،
ولفظ الطبري هكذا : ( وباللين على المسلمين والغلظة على الفاجر ) الخ .