تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
من الدنيا ، إلا أنك إلى نصيبك من الآخرة أحوج ، فإن عرض لك أمران : أحدهما للآخرة ، والآخر للدنيا فابدأ بأمر الآخرة ، ولتعظم رغبتك في الخير ، ولتحسن فيه نيتك ، فإن الله عز وجل يعطي العبد على قدر نيته ، وإذا أحب الخير وأهله ولم يعمله كان - إن شاء الله - كمن عمله ( 2 ) فإن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ( 3 ) وسلم قال حين رجع من تبوك ، : ( إن بالمدينة لأقواما ما سرتم من مسير ولا هبطتم من واد إلا كانوا معكم ما حبسهم إلا المرض ) - يقول : كانت لهم نية - ( 4 ) . ثم اعلم يا محمد إني قد وليتك أعظم أجنادي أهل مصر ، ووليتك ما وليتك من أمر الناس فأنت محقوق أن تخاف فيه على نفسك ، وتحذر فيه على دينك ولو كان
هامش
( 2 ) وهذا المعنى قد تضافرت به الاخبار ، وتكاثرت فيه الآثار ، منها قوله ( ع ) في المختار الحادي عشر ، من خطب نهج البلاغة : ( ولقد شهدنا في عسكرنا هذا أقوام في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، سيرعف بهم الزمان ويقوى بهم الايمان ) . ( 3 ) بين المعقوفين كان ساقطا من النسخة ، أو أسقطت منها . ( 4 ) يحتمل انه صلى الله عليه وآله صرح لأمير المؤمنين ( ع ) بقوله : ( كانت لهم نية ) كما هو ظاهر اللفظ ، ويحتمل أيضا أن يكون من باب العلم بالعلة وان اشتراك المرضى المتخلفين مع من نفر وحضر مع رسول الله ( ص ) في المسير إلى الجهاد ، في الثواب إنما هو لأجل نيتهم وعزيمتهم على امتثال امر رسول الله ( ص ) بالمسير معه إلى قتال الكفار .